السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري

260

حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )

النفسي والعلمي . والسّري بن أحمد بن السّري الكندي أبو الحسن الرّفّاء الموصلي ، ثم البغدادي ( * * - 362 / 973 ) شاعر أديب ، كان في صباه يرفو ويطرّز في دكان بالموصل ، فعرف بالرّفّاء ، ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب ، فمدحه وأقام عنده مدّة ، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد ، ومدح جماعة من الوزراء والأعيان ونفق شعره إلى انّ تصدّى له الخالديان ، محمد وسعيد ابنا هاشم - بسبب ذكروه في ترجمته - وكانت بينه وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء فضاقت دنياه ، ويقال : إنّه عدم القوت ، ودفع إلى الوراقة ، وركبه الدين ومات على تلك الحال . وكان في شعره عذب الالفاظ مغنّنا في التشبيهات والأوصاف ولكن لم يكن له رواء ولا منظر « 316 » . قال ( ابن ) النديم : كان السّريّ الرّفّاء جارا لأبي الحسن علي بن عيسى الرّمّاني ، وكان كثيرا ما يجتاز بالرماني ، وهو جالس على باب داره ، فيستجلسه ويحادثه ويستدعيه إلى أنّ يقول بالاعتزال ، وكان سريّ يتشيّع ، فلما طال ذلك عليه أنشد : أقارع أعداء النّبيّ وآله * قراعا يغلّ البيض عند قراعه وأعلم كلّ العلم أنّ وليّهم * سيجزى غداة البعث صاعا بصاعه فلا زال من والاهم في علوّه * ولا زال من عاداهم في اتّضاعه

--> ( 316 ) ابن النديم / 195 ، تاريخ بغداد ، 9 / 194 ، المنتظم ، 7 / 62 - 63 ، الانساب ، 6 / 144 - 145 ، ابن خلكان ، 2 / 359 - 362 ، معجم الأدباء ، 4 / 227 - 229 ، بغية الطلب ، 9 / 4204 ، الوافي بالوفيات ، 15 / 136 - 141 .